ابنا: رغم محاولة النظام البحريني التأكيد أن لا شيء ممكن أن يخرج عن مسار المشهد اليومي المتكرر منذ مارس/ آذار 2011، إلا أن استنفاره السياسي والأمني يعكس مدى الارتباك الذي لازم الأداء الحكومي بعد إعلان فصائل بحرينية عن استلهام ثورة مصرية أطاحت بالرئيس المصري المعزول «محمد مرسي».
ففي الوقت الذي روج فيه النظام إلى عدم استجابة البحرينيين إلى دعوات "التمرد" المقررة اليوم 14 أغسطس/ آب ووصفها بـ "المشبوهة"، بدأت القوات الأمنية والعسكرية ومنذ الصباح عملية إعادة انتشار واسعة في محيط العاصمة المنامة والبلدات ذات الغالبية المعارضة.
واستخدمت قوات النظام القوة المفرطة لتفريق تظاهرات واحتجاجات سلمية شهدتها عشرات البلدات البحرينية صباحا، وشارك فيها بحرينيون من مختلف الأعمار، ضمن سلسلة احتجاجات من المقرر أن تمتد ليومين متتاليين.
وفي إجراءات وصفتها المعارضة بـ "العقاب الجماعي" قامت الأجهزة الأمنية بوضع أسوار حديدية لعزل البلدات والقرى البحرينية عن الشوارع الرئيسة، ويرى أمنيون أن ذلك يهدف إلى السيطرة على حركة المتظاهرين ومحاصرتهم داخل بلداتهم وقراهم.
الأمن فرض، أيضا، نقاط تفتيش في محيط المنامة، وعلى جميع مداخل الرفاع جنوبا حيث القصور الملكية وكبار أفراد العائلة الحاكمة، بالإضافة إلى باقي المدن البحرينية، وهي النقاط التي يشكو البحرينيون تعرضهم فيها لمضايقات طائفية.
وشملت الإجراءات الأمنية المتلاحقة توسيع حملة الاعتقالات والاقتحامات الليلية لمنازل نشطاء معارضين، وشنت السلطات الأمنية حملة اعتقالات خلال الأيام الماضية، فيما وجهت لبعضهم الوقوف وراء دعوات التمرد.
وزار رئيس الوزراء البحريني «خليفة بن سلمان آل خليفة» الذي يتولى المنصب منذ أكثر من 43 عاما، وزارة الداخلية أمس الثلاثاء وأكد ثقته في قوات الأمن في القدرة على التعامل مع أي طارئ أو مستجد أو دعوة مشبوهة لجر البلاد نحو الفوضى وعدم الاستقرار.
.................
انتهی/212
مواضيع ذات صلة: